عبد العزيز عتيق

88

علم البديع

وقول المعري : يا دهر يا منجز إيعاده * ومخلف المأمول من وعده ومن مليح هذه المقابلة وخفيها قول العباس بن الأحنف : اليوم مثل الحول حتى أرى * وجهك والساعة كالشهر فقد قابل اليوم بالساعة ، والحول بالشهر ، لأن الساعة من اليوم كالشهر من الحول جزء من اثني عشر جزءا . 2 - مقابلة ثلاثة بثلاثة : نحو قوله تعالى : يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وقول علي بن أبي طالب لعثمان بن عفان : « إن الحق ثقيل وبيّ ، والباطل خفيف مريّ » . ومن أمثلتها شعرا قول أبي دلامة : ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا * وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل 3 - مقابلة أربعة بأربعة : نحو قوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى . وقوله : اسْتَغْنى مقابل لقوله : اتَّقى لأن معناه زهد فيما عنده واستغنى بشهوات الدنيا عن نعيم الآخرة ، وذلك يتضمن عدم التقوى . ومن مقابلة أربعة بأربعة أيضا قول أبي بكر الصديق في وصيته عند الموت : « هذا ما أوصى به أبو بكر عند آخر عهده بالدنيا خارجا منها ، وأول عهده بالآخرة داخلا فيها » ، فقابل : أوّلا بآخر ، والدنيا بالآخرة ، وخارجا بداخل ، ومنها بفيها . ومنه شعرا قول أبي تمام :